العلامة الحلي
356
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الإعادة « 1 » . وأبو حنيفة قال : إن كان جلس بعد الركعتين قدر التشهّد ، صحّت صلاته ، وإلّا بطلت « 2 » . وقال عمر بن عبد العزيز : الصلاة في السفر ركعتان حتم لا يصلح غيرهما « 3 » . وعن ابن عباس قال : من صلّى في السفر أربعا فهو كمن صلّي في الحضر ركعتين « 4 » . لقوله تعالى فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ « 5 » أوجب القصر « 6 » بنفس السفر ، وكلّ من أوجب الفطر أوجب قصر الصلاة . ولأنّ عمران بن الحصين قال : حججت مع النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فكان يصلّي ركعتين حتى ذهب ، وكذا مع أبي بكر وعمر حتى ذهبا « 7 » . ولو كان القصر رخصة ، لم يعدل النبي عليه السلام عن الأصل إليه . وعن عائشة : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فأقرّت صلاة السفر ، وزيد في صلاة الحضر « 8 » .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 91 ، اللباب 1 : 106 ، المجموع 4 : 337 ، المغني 2 : 108 ، الشرح الكبير 2 : 100 ، بداية المجتهد 1 : 166 ، المحلّى 4 : 264 ، نيل الأوطار 3 : 245 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 239 ، اللباب 1 : 106 ، بدائع الصنائع 1 : 93 ، المجموع 4 : 337 ، فتح العزيز 4 : 430 ، المغني 2 : 108 ، الشرح الكبير 2 : 100 - 101 ، المحلّى 4 : 264 . ( 3 ) المغني 2 : 108 - 109 ، الشرح الكبير 2 : 101 . ( 4 ) المغني 2 : 109 . ( 5 ) البقرة : 184 . ( 6 ) أي : القصر في الصوم . ( 7 ) سنن الترمذي 2 : 430 - 545 ، سنن البيهقي 3 : 135 - 136 . ( 8 ) صحيح البخاري 2 : 55 ، صحيح مسلم 1 : 478 - 685 ، سنن البيهقي 3 : 135 و 136 .